السيد علي الحسيني الميلاني
374
نفحات الأزهار
يا أنس ، إفتح الباب ، فدخل ، فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم تبسم ، ثم قال : الحمد لله الذي جعلك ممن يحبه الله ورسوله ، فإني دعوت الله في كل لقمة أن يأتيني بأحب الخلق إليه وإلي ، فكنت أنت . قال : فوالذي بعثك بالحق إني لأضرب الباب ثلاث مرات ويردني أنس . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم رددته ؟ قال : كنت أحب معه رجلا من الأنصار ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ما يلام الرجل على حب قومه . أخرجه ابن عساكر والحافظ محب الدين ابن النجار في تاريخه " . وقال الوصابي : " وعنه - أي أنس - رضي الله عنه : إن أم سلمة أتت النبي صلى الله عليه وسلم بحجلات قد شوتهن ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير . قال أنس : فجاء علي ابن أبي طالب فقال : استأذن لي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : هو على حاجة ، وأحببت أن يجئ رجل من الأنصار ، فرجع ثم عاد فسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : أدخل يا علي ، اللهم وإلي ، اللهم وإلي ، اللهم وإلي . أخرجه ابن عساكر في تاريخه " . وقال : " عن عبد الله القشيري قال : حدثني أنس رضي الله عنه قال : كنت أحجب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول : اللهم أطعمنا من طعام الجنة ، فأتي بلحم طير مشوي فوضع بين يديه فقال : اللهم ائتنا بمن نحبه ويحبك ويحب نبيك ويحبه نبيك فإذا علي بن أبي طالب على الباب ، فاستأذنني فلم آذن له - أحسب أنه قال : ثلاث مرات - فدخل بغير إذني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أبطأ بك يا علي ؟ قال : يا رسول الله جئت لأدخل فحجبني أنس . فقال : لم حجبت ؟ قال : يا رسول الله لما سمعت الدعوة أحببت أن يجئ رجل من قومي فتكون له . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يضر الرجل محبة الرجل قومه ما لم يبغض سواهم .